الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٨ - مصير الصالحين و الطالحين
الآيات [سورة الواقعة (٥٦): الآيات ٨٨ الى ٩٦]
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (٩١) وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢)
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦)
التّفسير
مصير الصالحين و الطالحين:
هذه الآيات في الحقيقة نوع من الخلاصة للآيات الاولى و الأخيرة من هذه السورة، كما أنّها تجسّد حالة التفاوت بين البشر في حالة الاحتضار، و كيف أنّ قسما منهم يلفظون أنفسهم بهدوء و راحة في تلك اللحظات الصعبة، و آخرين تلوح لهم من بعيد النار الحامية، و يسيطر عليهم الخوف و الاضطراب و الهلع فيلفظون أنفاسهم بصعوبة بالغة.
يقول سبحانه في البداية: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ.