الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٢ - السماء رفعها و وضع الميزان
الآيات [سورة الرحمن (٥٥): الآيات ٧ الى ١٣]
وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ (٧) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨) وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٩) وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (١٠) فِيها فاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ (١١)
وَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَ الرَّيْحانُ (١٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٣)
التّفسير
السماء رفعها و وضع الميزان:
هذه الآيات هي استمرار لبيان النعم الإلهيّة التي جاء ذكر خمس منها في الآيات السابقة، حيث تحدّث عن أهمّ الهبات التي منحها اللّه سبحانه.
و في الآية مورد البحث يتحدّث سبحانه عن النعمة السادسة، ألا و هي نعمة خلق السماء حيث يقول: وَ السَّماءَ رَفَعَها.
(السماء) في هذه الآية سواء كانت بمعنى جهة العلو، أو الكواكب السماوية، أو جو الأرض (و الذي يعني الطبقة العظيمة من الهواء و التي تحيط بالأرض كدرع يقيها من الأشعّة الضارّة و الصخور السماوية و حرارة الشمس، و الرطوبة