الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - الشفاعة أيضا بإذنه
الآيات [سورة النجم (٥٣): الآيات ٢٤ الى ٢٦]
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى (٢٤) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَ الْأُولى (٢٥) وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى (٢٦)
التّفسير
الشفاعة أيضا بإذنه:
هذه الآيات أيضا تتناول بالبحث و التعقيب- موضوع عبادة الأصنام و خرافتها، و هي تتمّة لما سبق بيانه في الآيات المتقدّمة! فتتناول أوّلا الامنيات الجوفاء عند عبدة الأصنام و ما كانوا يتوقّعون من الأصنام: أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى؟!.
ترى! هل من الممكن أن تشفع هذه الأجسام التي لا قيمة لها و لا روح فيها عند اللّه سبحانه؟ أو يلتجأ إليها عند المشكلات!؟ كلّا! فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَ الْأُولى.
إنّ عالم الأسباب يدور حول محور إرادته، و كلّ ما لدى الموجودات فمن بركات وجوده، فالشفاعة من اختياراته أيضا، و حلّ المشاكل بيد قدرته كذلك! ممّا يلفت النظر أنّ القرآن يتحدّث عن الآخرة أوّلا، ثمّ عن الدنيا، لأنّ أكثر ما