الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١ - يخرج الجميع أحياء عند صيحة القيامة
الآيات [سورة ق (٥٠): الآيات ٤١ الى ٤٥]
وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَ نُمِيتُ وَ إِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (٤٤) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (٤٥)
التّفسير
يخرج الجميع أحياء عند صيحة القيامة:
هذه الآيات محلّ البحث التي تختتم بها سورة- «ق» كسائر آياتها تتحدّث على المعاد و القيامة كما أنّها تعرض جانبا منهما أيضا و هو موضوع النفخة في الصور، و خروج الأموات من القبور في يوم النشور .. فتقول: وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ... يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ.
و المخاطب بالفعل «استمع» هو النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم نفسه إلّا أنّه من المسلّم به أنّ المقصود جميع الناس.
و المراد من «استمع» إمّا هو الانتظار و الترقّب، لأنّ من ينتظر حادثة تبدأ