الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧١ - ١- كلّ الدلائل تشير إليه
تماما .. هذا التعويل و التصريح به لأنّ طائفة من المشركين العرب كانت تعبده، فالقرآن يشير إلى أنّ الأولى بالعبادة هو اللّه لأنّه ربّ الشعرى «و ربّكم».
و ينبغي الالتفات- ضمنا- أنّ هناك نجمين معروفين باسم الشعرى أحدهما إلى الجنوب و يدعى بنجم الشعرى اليماني «لأنّ اليمن جنوب الجزيرة العربية» و الآخر نجم الشعرى الشامي الواقع في الجهة الشمالية «و الشام شمال الجزيرة أيضا» إلّا أنّ المعروف و المشهور هو الشعرى اليماني.
و هناك لطائف و مسائل خاصّة في هذا النجم «الشعرى» سنتحدّث عنه بعد قليل.
بحوث
١- كلّ الدلائل تشير إليه
إنّ ما تثيره هذه الآيات في الحقيقة إشارة إلى هذا المعنى، و هو أنّ أي نوع من أنواع التدبير في هذا العالم إنّما يعود إلى ذات اللّه المقدّسة، بدءا من مسألة الموت و الحياة، إلى خلق الإنسان من نطفة لا قيمة لها، و كذلك الحوادث المختلفة التي تقع في حياة الإنسان فتضحكه تارة و تبكيه اخرى، كلّ ذلك من تدبير اللّه سبحانه.
و النجوم و الكواكب المشرقة في السماء تطلع و تغيب بأمره و تحت ربوبيته.
و في الأرض الغنى و عدم الحاجة و ما يقتنيه الإنسان كلّ ذلك يعود إلى ذاته المقدّسة.
و بالطبع فإنّ النشأة الاخرى بأمره أيضا، لأنّها حياة جديدة و امتداد لهذه الحياة و استمرارها.
هذا البيان- يبرز خطّ التوحيد من جهة .. و من- جهة اخرى- خطّ المعاد، لأنّ خالق الإنسان من نطفة لا قيمة لها في الرحم قادر على تجديد حياته أيضا.