الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٥ - ٣- تفسير من أعماق الآيات
البحرية.
و العجيب أنّ هذه الأنهار العظيمة لا تمتزج مع المياه حولها إلّا قليلا، و تسير آلاف الكيلومترات على هذه الصورة، و بذلك تعبّر عن مصداقية الآية الكريمة مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ.
و الملفت للنظر أنّ في نقطة التقاء هذه المياه الحارّة مع المياه الباردة، تحدث ظاهرة مفيدة جدّا للإنسان، و هي حدوث حالة من الإغماء أو الموت الجماعي للحيوانات المجهرية المعلّقة في الماء و ذلك في نقطة التماس و الالتقاء بين المياه الحارّة و المياه الباردة و بهذا تتوفّر في هذه المناطق مواد غذائية كثيرة لا حصر لها و تكون سببا في جذب قطعان الأسماك الكبير، حيث يقصد الصيادون هذه المناطق للاستفادة من صيد هذه الحيوانات، و تعتبر هذه المنطقة من أفضل المناطق في العالم لصيد الأسماك [١].
و هذا يمثّل أحد التفاسير للآيات أعلاه، و هو لا يتنافى مع التفاسير الاخرى، و لذا يمكن الجمع بينهما.
٣- تفسير من أعماق الآيات
نقل
في حديث للإمام الصادق عليه السّلام في تفسير هذه الآية مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ أنّه قال: «و علي و فاطمة عليهما السّلام بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه. يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قال: الحسن و الحسين» [٢].
و نقل هذا المعنى عن بعض أصحاب الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تفسير الدرّ المنثور [٣].
و نقله العلّامة الطبرسي في مجمع البيان مع اختلاف يسير.
[١]- دائرة المعارف (الثقافية) ج ١٢ ص ١٢٢٨، و كذلك مجلة الميناء و البحر عدد ٤ ص ١٠٠ بالإضافة إلى مصادر اخرى.
[٢]- تفسير القمّي، ج ٢، ص ٣٤٤.
[٣]- الدرّ المنثور، ج ٦، ص ١٤٢.