الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٨ - سبب النّزول
الآيات [سورة الطور (٥٢): الآيات ٢٩ الى ٣٤]
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَ لا مَجْنُونٍ (٢٩) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣)
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)
سبب النّزول
جاء في رواية أنّ قريشا اجتمعت في دار الندوة [١] ليفكّروا في مواجهة دعوة النّبي الإسلامية التي كانت تعدّ خطرا كبيرا على منافعهم غير المشروعة.
فقال رجل من قبيلة «عبد الدار» ينبغي أن ننتظر حتّى يموت، لأنّه شاعر على كلّ حال، و سيمضي عنّا كما مات زهير و النابغة و الأعشى «ثلاثة شعراء جاهليون» و طوي بساطهم .. و سيطوى بساط محمّد أيضا بموته. قالوا ذلك
[١]- دار الندوة هي دار «قصي بن كلاب» جدّ العرب المعروف، و كانوا يجتمعون فيها للمشاورة في الأمور المهمّة، و كانت هذه الدار إلى جوار بيت اللّه و تفتح بابه نحو جهة الكعبة، و كانت هذه الدار ذات مركزية في زمن قصي بن كلاب نفسه (راجع سيرة ابن هشام، ج ٢، ص ١٢٤ و ج ص ١٣٢).