الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦١ - فضيلة تلاوة سورة الرحمن
فضيلة تلاوة سورة الرحمن:
إنّ اتّصاف هذه السورة بما يثير الإحساس بالشكر على أفضل صورة، و كذلك توضيح و بيان النعم الإلهية (المادية و المعنوية) فيها و التي تزيد من شوق الطاعة و العبادة في قلوب المؤمنين كلّ ذلك أدّى إلى ورود روايات كثيرة في فضل تلاوة هذه السورة تلك التلاوة التي ينبغي أن تنفذ إلى أعماق النفس الإنسانية و تحركها باتّجاه الطاعات و بعيدا عن لقلقة اللسان.
و من جملة ما نقرأ
حديث الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث يقول: «من قرأ سورة الرحمن رحم اللّه ضعفه، و أدّى شكره، و أنعم اللّه عليه» [١].
و
عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنّه قال: «لا تدعوا قراءة سورة الرحمن و القيام بها، فإنّها لا تقرّ في قلوب المنافقين، و يأتي بها ربّها يوم القيامة في صورة آدمي في أحسن صورة، و أطيب ريح حتّى يقف من اللّه موقفا لا يكون أحد أقرب إلى اللّه منها فيقول لها: من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا و يدمن قراءتك؟ فيقول:
يا ربّ فلان و فلان، فتبيض وجوهم. فيقول لهم: اشفعوا فيمن أحببتم فيشفعون حتّى لا يبقى لهم غاية و لا أحد يشفعون له، فيقول لهم: ادخلوا الجنّة و اسكنوا فيها حيث شئتم» [٢].
و
في حديث آخر عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنّه قال: «من قرأ سورة الرحمن فقال عند كلّ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ: لا شيء من آلائك ربّي أكذّب، فإنّ قرأها ليلا ثمّ مات مات شهيدا، و إن قرأها نهارا فمات مات شهيدا» [٣].
[١]- نور الثقلين، ج ٥، ص ١٨٧.
[٢]- بحار الأنوار، ج ٩٢، ص ٣٠٦.
[٣]- المصدر السابق.