الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - خالق السموات و الأرض قادر على إحياء الموتى
الآيات [سورة ق (٥٠): الآيات ٣٨ الى ٤٠]
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ (٤٠)
التّفسير
خالق السموات و الأرض قادر على إحياء الموتى:
تعقيبا على ما ورد في الآيات آنفة الذكر و دلائلها المتعدّدة في شأن المعاد، تشير الآيات محلّ البحث إلى دليل آخر من دلائل إمكان المعاد .. ثمّ تأمر النّبي بالصبر و الاستقامة و التسبيح بحمد اللّه ليبطل دسائس المتآمرين و ما يحيكونه ضدّه، فتقول الآية الاولى من هذه الآيات: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ.
«اللغوب» بمعنى «التعب» و بديهي أنّ من لديه قدرة محدودة و أراد أن يعمل عملا فوق طاقته و قدرته فإنّه يتعب و يناله اللغوب و النصب، إلا أنّ من كان ذا قدرة لا نهاية لها، و قوّة لا حدّ لها فإنّ التعب و النصب و اللغوب لا تعني شيئا لديه .. فعلى