الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - هذه الأصنام وليدة أهوائكم
الآيات [سورة النجم (٥٣): الآيات ١٩ الى ٢٣]
أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَ الْعُزَّى (١٩) وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (٢٠) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثى (٢١) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى (٢٢) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى (٢٣)
التّفسير
هذه الأصنام وليدة أهوائكم:
بعد بيان الأبحاث المتعلّقة بالتوحيد و الوحي و المعراج و آيات عظمة الواحد الأحد في السماء، يتناول القرآن أفكار المشركين، فينقضها و يتحدّث عن معتقداتهم الخرافية .. فيقول: بعد أن أدركتم عظمة اللّه و آياته في خلقه فهل أنّ أصنامكم مثل اللات و العزّى و الصنم الثالث و هو «مناة» بإمكانها أن تنفعكم أو تضرّكم: أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى [١]؟!
[١]- سنتحدّث عن الأصنام الثلاثة المشار إليها في الآيات محلّ البحث بإذن اللّه، لكن ممّا ينبغي الالتفات إليه هو التعبير