الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٢ - الصلصال و خلق، الإنسان
الآيات [سورة الرحمن (٥٥): الآيات ١٤ الى ١٨]
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (١٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٦) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٨)
التّفسير
الصلصال و خلق، الإنسان:
إنّ اللّه تعالى بعد ذكره للنعم السابقة و التي من جملتها خَلَقَ الْإِنْسانَ.
يتعرّض في الآيات مورد البحث إلى شرح خاص حول خلق الإنس و الجنّ كدليل على قدرته العظيمة، من جهة و موضع درس و عبرة للجميع من جهة اخرى، فيقول سبحانه: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ.
«صلصال» في الأصل معناه (ذهاب و رجوع أو تردّد الصوت في الأجسام الصلبة) ثمّ أطلقت الكلمة على الطين اليابس الذي يخرج صوتا، كما تطلق (الصلصلة) على الماء المتبقّي في الوعاء، لأنّه يخرج صوتا عند حركته في الوعاء.
و يفسّر البعض كلمة (صلصال) بمعنى الطين الخبيث الرائحة، إلّا أنّ المعنى الأوّل هو الأشهر و الأعرف.