الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٣ - عند ما تصل الروح إلى الحلقوم
الآيات [سورة الواقعة (٥٦): الآيات ٨٣ الى ٨٧]
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤) وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ (٨٥) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٨٧)
التّفسير
عند ما تصل الروح إلى الحلقوم:
من اللحظات الحسّاسة التي تقلق الإنسان دائما هي لحظة الاحتضار و نهاية العمر، في تلك اللحظة يكون كلّ شيء قد انتهى، و قد جلس أهله و أحبّاؤه ينظرون إليه بيأس كشمعة قد انتهى أمدها و ستنطفئ رويدا رويدا، حيث يودّع الحياة دون أن يستطيع أحد أن يمدّ إليه يد العون.
نعم، إنّ الضعف التامّ للإنسان يتجسّد في تلك اللحظات الحسّاسة ليس في العصور القديمة فحسب بل حتّى في عالمنا المعاصر، فمع توفّر جميع الإمكانات الطبيّة و الفنيّة و الوسائل العلاجية فإنّ الضعف يتجلّي في ساعة الاحتضار.
و تكملة لأبحاث المعاد و الردّ على المنكرين و المكذّبين فإنّ القرآن الكريم يرسم لنا صورة معبّرة و مجسّدة لهذه اللحظات حيث يقول سبحانه: فَلَوْ لا إِذا