الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٠ - البحار و ذخائرها الثمينة
بعض الأمراض، كما أنّهما ثروة تجارية أيضا و وسيلة جيّدة للربح الوفير، و لهذه الموارد أشير إليهما كنعمتين إلهيتين للعباد.
أمّا «اللؤلؤ» فهو حبّة شفّافة ثمينة تنمو في داخل الصدف في أعماق البحار، و كلّما كبر حجمها زاد ثمنها، و لها استعمالات واسعة في الطبّ، حيث كان الأطباء سابقا يستحضرون منها بعض الأدوية التي تفيد في تقوية القلب و الأعصاب، و علاج أنواع الخفقان و تقوية الكبد و علاج اليرقان، و معالجة الخوف و الوحشة، و رفع الرائحة النتنة من الفمّ، و كذلك الحصى في الكلية و لمثانة، و يستفاد منهما أيضا في علاج بعض أمراض العين.
«المرجان»: فسّر البعض المرجان بأنّه اللؤلؤ الصغيرة، إلّا أنّه في الحقيقة شيء آخر، فهو كائن حيّ يشبه الغصن الصغير للشجرة، و ينشأ في أعماق البحار، و كان العلماء يتصوّرون لفترة زمنية أنّ هذه الشجرة نوع من أنواع النباتات، إلّا أنّه اتّضح فيما بعد أنّه نوع من الحيوانات، بالرغم من أنّه يلتصق بالصخور الموجودة في أعماق البحر و يغطّي مساحات واسعة أحيانا و ينمو تدريجيّا بحيث يشكّل جزرا تعرف بالجزر المرجانية، و ينمو المرجان غالبا في المياه الراكدة، و يصطاده الصيادون من سواحل البحر الأحمر و البحر الأبيض المتوسّط و في مناطق اخرى.
و أفضل أنواع المرجان الذي يستعمل للزينة هو المرجان ذو اللون الأحمر، و كلّما كان احمراره أشدّ كانت قيمته أغلى و أثمن، و هو مادّة خصبة لتشبيهات الشعراء، كما أنّ أردأ أنواع المرجان هو المرجان الأبيض و يوجد بكثرة، و ما بين النوعين هو المرجان الأسود.
و إضافة إلى استعمال المرجان كحليّ و زينة، فإنّ له استعمالات طبيّة حيث ذكروا له خواصا كثيرة منها أنّه يصنع منه بعض الأدوية الخاصّة بتقوية القلب، و كذلك دفع سمّ الأفعى، و تقوية الأعصاب، و معالجة الإسهال، و نزيف الرحم،