الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٠ - التّفسير
جميع الأبواب المشرفة على المسجد- من بيوت الصحابة- سوى باب علي فكان هذا الأمر عزيزا على المسلمين حتّى أنّ حمزة عمّ النّبي عتب عليه و قال: كيف أوصدت أبواب عمّك و أبي بكر و عمر و العبّاس؟! و تركت باب علي مفتوحا «و فضّلته على الآخرين؟!» فلمّا على النّبي أنّ هذا الأمر صعب عليهم دعا الناس إلى المسجد و خطب خطبة عصماء و حمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: «أيّها الناس ما أنا سددتها و لا أنا فتحتها و لا أنا أخرجتكم و أسكنته ثمّ قرأ: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى» [١].
و هذا الحديث الذي يكشف عن علوّ مقام أمير المؤمنين على بين جميع الامّة الإسلامية بعد الرّسول يدلّ على أنّه ليست أقوال النّبي طبق الوحي فحسب بل حتّى أعماله و أفعاله و تقديره و سيرته أيضا.
[١]- تفسير الدرّ المنثور، ج ٦، ص ١٢٢ من شيء من التلخيص.