الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٤ - المؤمنون في ضيافة اللّه
الآيات [سورة القمر (٥٤): الآيات ٤٧ الى ٥٥]
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَ ما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) وَ لَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١)
وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)
التّفسير
المؤمنون في ضيافة اللّه:
في الحقيقة إنّ هذه الآيات هي استمرار لبحث الآيات السابقة حول بيان أحوال المشركين و المجرمين في يوم القيامة. و آخر آية من تلك الآيات تعكس هذه الحقيقة بوضوح، و هو أنّ يوم القيامة هو الموعد المرتقب لهؤلاء الأشرار في الاقتصاص منهم، حيث يحمل المرارة و الصعوبة و الأهوال لهم، و التي هي أشدّ و أقسى ممّا أصيبوا به في هذه الدنيا.