الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٢ - ٢- عجائب نجم الشعرى
و بتعبير آخر، إنّ جميع هذه الأمور كاشفة عن توحيد أفعال اللّه و توحيد ربوبيته .. أجل كلّ هذي الأصداء من إيحائه!
٢- عجائب نجم الشعرى:
«نجم الشعرى» كما أشرنا إليه آنفا من أشدّ النجوم في السماء لمعانا و إشراقا و هو معروف بنجم الشعرى اليماني، لأنّه يقع في جهة جنوب الجزيرة العربية، و حيث أنّ اليمن في جنوب الجزيرة أيضا فقد أطلق عليه «باليماني»! و كانت طائفة من العرب كقبيلة «خزاعة» تقدّس هذا النجم و تعبده و تعتقد أنّه مبدأ الموجودات على الأرض .. فتأكيد القرآن على أنّ اللّه ربّ الشعرى هو لإيقاظ هذه القبيلة و أمثالها من غفوتها، لئلّا يشتبه المخلوق بالخالق و يجعل المربوب مكان الربّ كما كانت القبيلة آنفة الذكر عليه.
هذا النجم العجيب الخلقة لإشراقه الكثير عدّ ملك النجوم و له أسرار و عجائب نشير إليها في هذا البحث مع ملاحظة أنّ هذه الحقائق كانت في ذلك العصر مجهولة عند العرب و غيرهم عن الشعرى فإنّ تأكيد القرآن على هذا الموضوع ذو معنى غزير! أ- طبقا للتحقيقات التي أجريت في المراصد المعروفة في العالم عن «الشعرى» ظهر أنّ حرارة هذا النجم تبلغ ١٢٠ ألف درجة سانتيغراد!.
مع العلم أنّ حرارة سطح الشمس لا تتجاوز ٦٥٠٠ درجة سانتيغراد و هذا التفاوت بين الحرارتين يبيّن مدى حرارة الشعرى بالنسبة إلى الشمس.
ب- الجرم المخصوص لهذا النجم أثقل وزنا من الماء بمقدار خمسين ألف مرّة تقريبا، أي أنّ وزن الليتر من الماء على الشعرى يعادل خمسين طنّا على سطح الأرض! مع أنّ من بين مجموع المنظومة الشمسية يعدّ كوكب عطارد أكثر الأجرام في وزنه النوعي و لا يتجاوز وزنه النوعي ستّة أضعاف الوزن النوعي للماء!