الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٠ - قيمة الفاكهة
بحث
قيمة الفاكهة:
الشيء الجدير بالذكر أنّ الآيات أعلاه خصّت الفاكهة بالذكر من بين مختلف أنواع أغذية الجنّة كما خصّت فاكهتي (الرطب و الرمّان) بالذكر من بين جميع فواكه الجنّة أيضا.
و الغريب هنا ذكر النخل بدلا من الرطب، أمّا الرمّان فقد ذكر باسمه، و لا بدّ أن يكون لكلّ واحد من هذه الفواكه خصوصية.
أمّا ذكر الفاكهة بالخصوص من بين عموم الأغذية الموجودة في الجنّة فذلك لأهميّة الفاكهة في تغذية الإنسان: حتّى قيل: أنّ الإنسان موجود آكل للفاكهة، و للفاكهة دور مهمّ في وجود الإنسان و دوام حياته لا على الصعيد العلمي فقط، بل من الناحية التجريبيّة لعموم الناس أيضا.
أمّا ذكر شجرة النخيل بدل فاكهتها فيمكن أن يكون للحاظ أنّ هذه الشجرة موضع استفادة من جهات عديدة، في حين أنّ شجرة الرمّان ليست كذلك.
فالنخلة يستفاد من ورقها في صنع وسائل عديدة من لوازم الحياة كالفرش و القبّعات و الملابس و وسائل الحمل و النقل و الأسرّة، و يستفاد من أليافها في امور شتّى كذلك، كما أنّ البعض منها له خواص طبية، و حتّى أنّ جذعها يستخدم كأعمدة في البناء أو جسور لعبور الأنهار.
أمّا إختيار هاتين الفاكهتين من بين جميع فواكه الجنّة فهو بسبب تنوّعهما:
فأحدهما: ينمو في المناطق الحارّة (النخيل). و الاخرى: تنمو في المناطق الباردة (الرمّان). أحدهما تتميّز بالمادّة السكرية، و الاخرى تتميّز بالمادّة الحامضية، واحدة حارّة من حيث طبيعتها و الاخرى باردة، إحداهما مغذّية و الاخرى مرويّة.
كما أنّ التمر يتمتّع بالكثير من المواد الحياتية و أنواع الفيتامينات، و قد اكتشفت ثلاث عشرة مادّة حياتية فيه، و خمس أنواع من الفيتامينات بالإضافة