الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٦ - ب- (الأستروئيدات)
الأشخاص المؤيّدون لهذه النظرية الذين يرون أنّ الحركة الوضعية للشمس في ذلك الوقت لا تستطيع أن تعطي الجواب الشافعي لأسباب هذا الانفصال، قالوا:
إنّ حالة المدّ و الجزر الحاصلة في الشمس أحدثت أمواجا عظيمة على سطحها.
كما في سقوط حجر كبير في مياه المحيط، و بسبب ذلك تناثرت قطع من الشمس الواحدة تلو الاخرى إلى الخارج، و دارت ضمن مدار الكرة الامّ (الشمس).
و على كلّ حال فإنّ العامل المسبّب لهذا الانفصال أيّا كان لا يمنعنا من الإعتقاد أنّ ظهور المنظومة الشمسية كان عن طريق الإنشقاق و الانفصال.
ب- (الأستروئيدات):
الأستروئيدات: هي قطع من الصخور السماوية العظيمة تدور حول المنظومة الشمسية، و يطلق عليها في بعض الأحيان ب (الكرات الصغيرة) و (شبه الكواكب السيارة) يبلغ قطر كبراها (٢٥) كم، لكن الغالبية منها أصغر من ذلك.
و يعتقد العلماء أنّ «الأستروئيدات» هي بقايا كوكب عظيم كان يدور في مدار بين مداري المريخ و المشتري تعرّض إلى عوامل غير واضحة ممّا أدّى إلى انفجاره و تناثره.
لقد ثمّ اكتشاف و مشاهدة أكثر من خمسة آلاف من (الأستروئيدات) لحدّ الآن، و قد تمّ تسمية عدد كثير من هذه القطع الكبيرة، و تمّ حساب حجمها و مقدار و مدّة حركتها حول الشمس، و يعلّق علماء الفضاء أهميّة بالغه على الأستروئيدات، حيث يعتقدون أنّ بالإمكان الاستفادة منها في بعض الأحيان كمحطّات للسفر إلى المناطق الفضائية النائية.
كان هذا نموذج آخر لانشقاق الأجرام السماوية.