الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨ - فضيلة تلاوة سورة «ق»
فضيلة تلاوة سورة «ق»:
يستفاد من الرّوايات الإسلامية أنّ النّبي كان يهتمّ اهتماما كبيرا بسورة «ق» حتّى أنّه كان يقرؤها في خطبة صلاة كلّ يوم جمعة [١].
كما ورد في حديث آخر أنّه كان يقرؤها في كلّ عيد و جمعة [٢] و إنّما كان ذلك فلأنّ يومي الجمعة و العيد يومان يتيقّظ فيهما الناس و ينتهبون، و فيما تكون العودة إلى الفطرة الاولى، و التوجّه إلى اللّه و يوم الحساب، و حيث أنّ آيات هذه السورة تتحدّث عن مسائل المعاد و الموت و حوادث يوم القيامة و أنّ لاسلوبها تأثيرا بالغا في إيقاظ الناس من الغفلة و تربيتهم، لذلك كانت موضع اهتمام النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم.
و
قد ورد في بعض أحاديث النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال: «من قرأ سورة (ق) هوّن اللّه عليه تارات الموت و سكراته» [٣].
كما
ورد عن الباقر عليه السّلام أنّه قال: «من أدمن في فرائضه و نوافله سورة (ق) وسّع اللّه في رزقه و أعطاه كتابا بيمينه و حاسبه حسابا يسيرا».
و لا حاجة للتذكير بأنّ كلّ هذه الفضيلة و الفخر لا يحصل بقراءة الألفاظ فحسب، بل القراءة هي بداية لتيقّظ الأفكار، و هي بدورها مقدّمة للعمل الصالح و الانسجام مع محتوى السورة هذه.
[١]- تفسير القرطبي، ج ٩، ص ٦١٧١.
[٢]- تفسير في ظلال القرآن، ج ٧، ص ٥٤٧.
[٣]- تفسير مجمع البيان، ج ٩، ص ١٤٠.