الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٥ - ألا تكفي دروس العبرة هذه؟!
الآيات [سورة النجم (٥٣): الآيات ٥٠ الى ٥٥]
وَ أَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) وَ ثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١) وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَ أَطْغى (٥٢) وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (٥٣) فَغَشَّاها ما غَشَّى (٥٤)
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (٥٥)
التّفسير
ألا تكفي دروس العبرة هذه؟!
هذه الآيات- كالآيات المتقدّمة- تستكمل المسائل المذكورة في الصحف الاولى و ما جاء في صحف إبراهيم و موسى.
و كانت الآيات المتقدّمة قد ذكرت عشر مسائل ضمن فصلين:
الأوّل: كان ناظرا إلى مسئولية كلّ إنسان عن أعماله.
الثاني: ناظر إلى انتهاء جميع الخطوط و الحوادث إلى اللّه سبحانه! أمّا الآيات محلّ البحث فتتحدّث عن مسألة واحدة- و إن شئت قلت- تتحدّث عن موضوع واحد ذلك هو مجازاة أربع امم من الأمم المنحرفة الظالمة و إهلاكهم، و في ذلك إنذار لأولئك الذين يلوون رؤوسهم عن طاعة اللّه و لا يؤمنون بالمبدأ و المعاد [١].
[١]- ينبغي الالتفات بأنّ هذه المسائل أو المواضيع المشار إليها في القرآن في أحد عشر فصلا، كلّها بدأت بأنّ: فأوّلها جاء