الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٠ - و السماء بنيناها بأيد و إنا لموسعون
الآيات [سورة الذاريات (٥١): الآيات ٤٧ الى ٥١]
وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَ الْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (٤٨) وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَ لا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)
التّفسير
و السماء بنيناها بأيد و إنا لموسعون:
مرّة اخرى تتحدّث هذه الآيات عن موضوع آيات عظمة اللّه في عالم الخلق، و هي في الحقيقة تتمّة لما ورد في الآيتين (٢٠) و ٢١) من هذه السورة في شأن آياته في الأرض و في نفس «الإنسان» و وجوده- و هي ضمنا دليل على قدرة اللّه على المعاد و الحياة فتقول أوّلا: وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ وَ الْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ.
«الأيد» على وزن الصيد، معناه القدرة و القوّة- و قد تكرّر هذا المعنى في آيات القرآن المجيد، و هو هنا بمعنى قدرة اللّه المطلقة العظيمة في خلق السماوات!