الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٤ - ٣- الجواب على سؤالين
و العجب أنّه ينادي بالإسلام و يستدلّ بآيات القرآن أيضا مع أنّ مسألة الإرث من الأصول الإسلامية القطعية، و كذلك الخمس و الزكاة! علما بأنّه لم يسع الوارث إلى إرثه و لا مستحقّو الزكاة أو الخمس إليهما، و لم يقع سعي في مواطن النذر و الوصايا و مع كلّ ذلك فإنّ القرآن الكريم ذكر هذه الأمور.
و بتعبير آخر أنّ هذا هو الأصل، إلّا أنّه غالبا ما يوجد استثناء أمام كلّ أصل، فمثلا الولد يرث أباه هذا أصل إسلامي، لكن متى قتل الولد أباه أو خرج عن الإسلام حرم حقّ الإرث.
و كذلك نتيجة سعي كلّ شخص تعود عليه أو إليه، هذا هو الأصل، إلّا أنّه لا مانع من أن يعطي مقدار من المال للآخر طبقا لقرار الإجارة بين الطرفين، و هو أصل قرآني [١] كذلك، أو أن ينتقل المال عن طريق النذر أو الوصية، كما صرّح به القرآن الكريم.
٣- الجواب على سؤالين
يرد هنا سؤالان و ينبغي أن نجيب عليها:
أوّلا: إذا كان ما يناله الإنسان يوم القيامة هو نتيجة سعيه، فما معنى الشفاعة إذا؟! و الثّاني: إنّنا نقرأ في الآية (٢١) من سورة الطور في شأن أهل الجنّة: أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ! مع أنّ الذريّة لم تسع في هذا المضمار، ثمّ إنّنا نجد في الرّوايات الإسلامية أنّ الإنسان إذا عمل عملا صالحا فإنّ نتيجة ذلك تنعكس على أبنائه أيضا.
و الجواب على هذه الأسئلة جملة واحدة و هي أنّ القرآن يقول أنّ الإنسان
[١]- جاء هذا الأصل في قصّة موسى و شعيب في سورة القصص الآية (٢٧).