الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - هدف خلق الإنسان من وجهة نظر القرآن
الآيات [سورة الذاريات (٥١): الآيات ٥٦ الى ٥٨]
وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (٥٦) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)
التّفسير
هدف خلق الإنسان من وجهة نظر القرآن:
أهمّ الأسئلة التي تختلج في خاطر كلّ إنسان هو لم خلقنا؟! و ما الهدف من خلق الناس و المجيء إلى هذه الدنيا؟! فالآيات آنفة الذكر تجيب على هذا السؤال المهم و العام بتعابير موجزة ذات معنى غزير، و تكمّل البحث الوارد في آخر آية من الآيات المتقدّمة حول تذكير المؤمنين، لأنّ ذلك من أهمّ الأصول التي ينبغي على النّبي أن يتابعها .. كما توضّح- ضمنا- معنى الفرار إلى اللّه الوارد في الآيات السابقة.
تقول الآيات حاكية عن اللّه سبحانه: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ.
و أنّه غير مفتقر إلى أيّ منهم أبدا ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ بل إنّ اللّه تعالى هو الذي يرزق عباده و مخلوقاته .. إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ