الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٤ - فضيلة تلاوة هذه السورة
٢- و في قسم آخر من هذه السورة يجري الكلام على معراج الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و جوانب منه بعبارات موجزة و غزيرة المعنى، له علاقة مباشرة بالوحي أيضا.
٣- ثمّ يجري الكلام عن خرافات المشركين في شأن الأصنام و عبادة الملائكة و امور أخر ليس لها أي أساس إلّا الهوى و الهوس، و يعنّف المشركين في هذا المجال و يحذّرهم من عبادة الأوثان و يثبت هذا المعنى بمنطق قوي متين.
٤- و في قسم آخر منها يفتح القرآن سبيل التوبة بوجه المنحرفين و عامّة المذنبين، و يؤمّلهم بمغفرة اللّه الواسعة، و يؤكّد على أنّ كلّا مسئول عن عمله، و لا تزر وازرة و زر اخرى.
٥- و إكمالا لهذه الأهداف يأتي القسم الخامس من هذه السورة ليبيّن جوانب من مسألة- المعاد- و يقيم دليلا واضحا على هذه المسألة بما هو موجود في النشأة الاولى- الدنيا-.
٦- و كعادة القرآن في سائر السور ترد في هذه السورة إشارات لعواقب الأمم المؤلمة لعداوتهم للحقّ و عنادهم- كما حدث لقوم نوح و ثمود و عاد و قوم لوط ليتيقّظ الغافلون من نومتهم عن هذا الطريق.
٧- و أخيرا فإنّ السورة تختتم بالأمر بالسجود للّه و عبادته، و من امتيازات هذه السورة قصر آياتها و إيقاع آياتها الخاصّ الذي ينفذ- بمفاهيمها- نفوذا عميقا، فيوقظ قلوب الغافلين و يحملها معه إلى السماوات العلى.
و تسمية هذه السورة ب «النجم» هي لورود هذا اللفظ في الآية الاولى من السورة ذاتها.
فضيلة تلاوة هذه السورة:
وردت في الرّوايات الإسلامية فضائل مهمّة لتلاوة هذه السورة، ففي حديث عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من قرأ سورة النجم أعطي من الأجر عشر حسنات