الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٥ - ٤- صحف إبراهيم و موسى
ليس له أن يأخذ أكثر من سعيه و عمله، إلّا أنّه لا يمنع أن ينال بعض الناس اللائقين نعما أخر عن طريق اللطف و التفضّل الإلهي.
فالاستحقاق شيء، و التفضّل شيء آخر! كما أنّ اللّه يضاعف الحسنات عشرات المرّات بل مئات المرّات و آلافها أحيانا.
ثمّ- الشفاعة- كما ذكرنا في محلّه- ليست اعتباطا ..- بل هي بحاجة إلى السعي و الجدّ و إيجاد العلاقة بالشافع أيضا، و كذلك الأمر في شأن ذريّة الأشخاص الصالحين، فإنّ القرآن يقول أيضا: وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ!.
٤- صحف إبراهيم و موسى
«الصحف» جمع صحيفة، و تطلق هذه الكلمة على كلّ شيء واسع كما يقال مثلا صحيفة الوجه، ثمّ استعملوا هذه الكلمة على صفحات الكتاب.
فالمراد من صحف موسى هي التوراة النازلة عليه و أمّا صحف إبراهيم فما نزل عليه من كتاب سماوي أيضا.
ينقل المرحوم الطبرسي في مجمع البيان حديثا عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تفسير سورة الأعلى و خلاصته ما يلي.
يسأل أبو ذرّ النّبي: يا رسول اللّه كم عدد الأنبياء؟
فيجيبه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّهم مائة الف نبي و أربعة و عشرون ألفا.
فيسأله ثانية عن الرسل منهم: كم المرسلون؟
فيجيبه النبي: ثلاثمائة و ثلاثة عشر و بقيّتهم أنبياء .. «و الرّسول هو المأمور بالإنذار و الإبلاغ في حين أنّ النّبي أعمّ منه مفهوما».
و يسأل أبو ذرّ مرّة اخرى: كان آدم نبيّا؟! فيجيب النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نعم، كلّمه اللّه و خلقه بيده.
فيسأله أبو ذرّ: كم أنزل اللّه من كتاب؟ فيجيب النبي: مائة و أربعة كتب أنزل اللّه