الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٣ - محتوى السّورة
«سورة النّجم»
محتوى السّورة:
هذه السورة كما يقول بعض المفسّرين هي أوّل سورة تلاها النّبي جهرا و بصوت عال في حرم مكّة بعد أن أضحت دعوته علنا .. و أصغى إليها المشركون و سجد لها جميع المسلمين حتّى المشركون [١].
و هذه السورة كما يعتقد بعض المفسّرين نزلت في شهر رمضان من السنة الخامسة للبعثة [٢]! و قال بعضهم إنّ هذه السورة هي السورة الاولى التي نزلت فيها سجدة واجبة بمكّة [٣]. لكن مع ملاحظة أنّ سورة العلق كما هو معروف نزلت قبلها و في آخرها آية سجدة واجبة فإنّ هذا القول يبدو بعيدا.
و على كلّ حال، فإنّ هذه السورة- لكونها مكيّة- تحمل بين ثناياها بحوثا في الأصول الاعتقادية خاصّة «النبوّة و المعاد» و فيها تهديد و وعيد و إنذارات مكرّرة لإيقاظ الكفّار و ردعهم عن غيّهم!.
و يمكن تقسيم محتوى هذه السورة إلى سبعة أقسام:
١- بداية السورة تتحدّث بعد القسم العميق المغزى. عن حقيقة الوحي و اتّصال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مباشرة بمنزل الوحي «جبريل» و تبيّن ذلك بجلاء، و تبرئ ساحة النّبي المقدّسة عن كلّ شيء سوى الوحي المنزل عليه.
[١]- تفسير روح البيان، ج ٩، ص ٢٠٨.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- تفسير المراغي، ج ٢٧، ص ٤١.