الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨١ - هل أنتم الزارعون أم اللّه؟
الآيات [سورة الواقعة (٥٦): الآيات ٦٣ الى ٦٧]
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (٦٣) أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٦٧)
التّفسير
هل أنتم الزارعون أم اللّه؟
استعرضنا لحدّ الآن أربعة أدلّة من الأدلّة السبعة التي جاء ذكرها في هذه السورة حول المعاد، و الآيات- مورد البحث و اللاحقة لها- تستعرض الأدلّة الاخرى المتبقّية و التي كلّ منها مصداق لقدرة اللّه اللامتناهية.
فالدليل الأوّل يرتبط بخلق الحبوب الغذائية، و الثاني يرتبط بخلق الماء، و الثالث يتعلّق بالنار. و هذه المحاور تشكّل الأركان الأساسيّة في الحياة الإنسانية، فالحبوب النباتية أهمّ مادّة غذائية للإنسان، و الماء أهمّ عنصر للحياة، و النار أهمّ وسيلة لإصلاح المواد الغذائية و سائر امور الحياة الاخرى.
يقول سبحانه في البداية: أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ.