الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٣ - الجنّة و الزوجات الحسان
الآيات [سورة الرحمن (٥٥): الآيات ٥٦ الى ٦١]
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٧) كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ (٥٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٩) هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ (٦٠)
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦١)
التّفسير
الجنّة و الزوجات الحسان:
في الآيات السابقة ذكرت خمسة أقسام من هبات و خصوصيات الجنّتين، و هنا نتطرّق لذكر النعمة السادسة و هي الزوجات الطاهرات، حيث يقول سبحانه:
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ [١] قد قصرن نظرهنّ على أزواجهنّ، و ليس لهنّ معشوق سواهم. ثمّ يضيف تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ [٢].
[١]- إنّ ضمير الجمع في (فيهنّ) يمكن أن يرجع إلى قصور الجنّة أو الحدائق المختلفة لتلك «الجنّتين» أو «نعمها و هباتها».
[٢]- لَمْ يَطْمِثْهُنَ من مادّة (طمث)، في الأصل بمعنى دم الدورة الشهرية، و جاءت بمعنى زوال البكارة، و المراد هنا أنّ النساء الباكرات في الجنّة لم يكنّ لهنّ أزواج قطّ.