الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٩ - أوّل لقاء مع الحبيب
قلب النّبي كان حقّا و صادقا و لا ينبغي تكذيبه أو مجادلته.
و كما بيّنا فإنّ تفسير هذه الآيات بشهود النّبي الباطني للّه تعالى هو أكثر صحّة و أكثر انسجاما و موافقة للرّوايات الإسلامية، و أكرم فضيلة للنبي، و مفهومها أجمل و ألطف، و اللّه أعلم بحقائق الأمور [١].
و نختم هذا البحث بحديث عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آخر عن علي عليه السّلام.
١-
سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «هل رأيت ربّك؟ فأجاب: «رأيته بفؤادي» [٢].
٢- و
في خطبة الإمام علي (١٧٩) في نهج البلاغة إذ سأله ذعلب اليماني: هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين؟ فأجاب: «أ فأعبد ما لا أراه ..» ثمّ أشار سلام اللّه عليه بتفصيل ما بيّنه آنفا.
[١]- لا بأس بذكر هذه اللطيفة هنا إجمالا و هي أنّ المعراج هل حدث للنبي مرّة في عمره أو مرّتين؟ هناك كلام بين العلماء.
و لعلّ هذه الآيات فيها إشارة إلى شهودين في معراجين.
[٢]- بحار الأنوار، ج ١٨، ص ٢٨٧ ذيل مبحث المعراج.