الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤ - في دوّامة البلاء!
و قد ورد في التواريخ الإسلامية أنّ عكرمة قد أصبح في صفّ المسلمين الحقيقيين، و استشهد في معركة اليوموك أو أجنادين.
و تضيف الآية في النهاية وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ.
(ختّار) من الختر، بمعنى نقض العهد، و هذه الكلمة صيغة مبالغة، لأنّ المشركين و العاصين يتوجّهون إلى اللّه مرارا، و يقطعون على أنفسهم العهود، و ينذرون النذور، إلّا أنّهم بمجرّد أن يهدأ طوفان الحوادث ينقضون عهودهم بصورة متلاحقة، و يكفرون بنعم اللّه عليهم.
إنّ تعبير «ختّار» و «كفور» الذي ورد في نهاية هذه الآية، هو في الحقيقة مقابل تعبير «صبّار» و «شكور» الذي ورد في نهاية الآية السابقة- فالكفران في مقابل الشكر، و نقض العهد في مقابل الصبر و الثبات على العهد- لأنّ الوفاء بالعهد لا يتمّ إلّا من قبل الثابتين الصامدين .. أولئك الذين إذا توهّج الإيمان الفطري في أعماق أرواحهم فلا يدعون هذا النور الإلهي ينطفئ مرّة اخرى و تتكاثف عليه الحجب.
يسير.