الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٩ - الدّعوة العالمية
الآيات [سورة سبإ (٣٤): الآيات ٢٨ الى ٣٠]
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢٨) وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٩) قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَ لا تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠)
التّفسير
الدّعوة العالمية:
الآية الاولى من هذه الآيات، تتحدّث في نبوّة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله، و الآيات التي تليها تتحدّث حول الميعاد، و مع الأخذ بنظر الإعتبار أنّ الآيات السابقة تحدّثت عن التوحيد، نصبح أمام مجموعة كاملة من بحوث العقائد، تتناسب مع كون السورة مكية.
أشارت الآيات ابتداء إلى شمولية دعوة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و عمومية نبوّته لجميع البشر فقالت: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.
«كافّة» من مادّة «كفّ» و تعني الكفّ من يد الإنسان، و بما أنّ للإنسان يقبض