الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٧ - تحيّة اللّه و الملائكة فرج للمؤمنين
الآيات [سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ٤١ الى ٤٤]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (٤٣) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَ أَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً (٤٤)
التّفسير
تحيّة اللّه و الملائكة فرج للمؤمنين:
لمّا كان الكلام في الآيات السابقة عن مسئوليات نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه و آله و واجباته الثقيلة الملقاة على عاتقه، فإنّ الآيات مورد البحث تبيّن جانبا من وظائف المؤمنين من أجل تهيئة الأرضية اللازمة لهذا التبليغ، و توسعة أطرافه في جميع الأبعاد، فوجّهت الخطاب إليهم جميعا و قالت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً و نزّهوه صباحا و مساء وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا.
أجل .. لمّا كانت عوامل الغفلة في الحياة المادية كثيرة جدّا، و سهام وسوسة الشياطين ترمى من كلّ جانب صوب الإنسان، فلا طريق لمحاربتها إلّا بذكر اللّه الكثير.