الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - هذا خلق اللّه
الآيتان [سورة لقمان (٣١): الآيات ١٠ الى ١١]
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠) هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١١)
التّفسير
هذا خلق اللّه:
مواصلة للبحث حول القرآن و الإيمان به في الآيات السابقة، تتحدّث الآيتان أعلاه عن أدلّة التوحيد الذي هو أهمّ الأصول العقائدية.
تشير الآية الاولى إلى خمسة أقسام من مخلوقات اللّه التي ترتبط مع بعضها ارتباطا وثيقا لا ينفصل، و هي: خلق السماء، و كون الكواكب معلّقة في الفضاء، و خلق الجبال لتثبيت الأرض، ثمّ خلق الدواب، و بعد ذلك الماء و النباتات التي هي وسيلة تغذيتها، فتقول: خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها.
(العمد) جمع (عمود)، و تقييد بنائها و إقامتها ب تَرَوْنَها دليل على أنّه ليس لهذه السماء أعمدة مرئيّة، و معنى ذلك أنّ لها أعمدة إلّا أنّها غير قابلة للرؤية، و كما