الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨١ - الثّورة الفكرية أساس لأيّ ثورة أصيلة
نقاط كما يلي:
١- جملة «أعظكم» توضّح في الحقيقة واقع أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه و آله يريد القول بأنّي ألحظ فيما أقول لكم خيركم و صلاحكم دون أيّ شيء آخر.
٢- التعبير ب «واحدة» مع ارتباطه بالتأكيد بواسطة «إنّما» إشارة معبّرة إلى أنّ أصل جميع الإصلاحات الفردية و الجماعية، إنّما هي بإعمال الفكر، فما دام تفكير الامّة في سبات فستكون هدفا لسرّاق و لصوص الذين و الإيمان و الحرية و الاستقلال، و لكن حينما تصحوا الأفكار فإنّها تقطع الطريق أمام هؤلاء.
٣- التعبير ب «قيام» ليس معناه مجرّد الوقوف على القدمين، بل معناه الاستعداد لإنجاز العمل، بلحاظ أنّ الإنسان بوقوفه على قدميه إنّما يكون مستعدّا لإتمام البرامج الحياتية المختلفة، و عليه فإنّ التفكّر يحتاج إلى استعداد قبلي، لكي يوجد السبب و المحرّك في الإنسان الذي يدفعه بالإرادة و التصميم إلى التفكّر.
٤- تعبير «للّه» يوضّح أنّ القيام و الاستعداد يجب أن يكون باعثه إلهيا، و التفكّر الذي يكون صادرا عن هذا الدافع له قيمة عالية، فالإخلاص في العمل عادة- و حتّى في التفكّر- هو الأساس للنجاة و السعادة و البركة.
و الملفت للنظر هو اعتبار الإيمان باللّه هنا أمرا مسلّما، و عليه فالتفكّر المطلوب إنّما هو في مسائل اخرى، و تلك إشارة إلى أنّ التوحيد إنّما هو أمر فطري واضح يدرك حتّى بدون تفكّر.
٥- التعبير ب «مثنى و فرادى» إشارة إلى أنّ التفكّر يجب أن يكون بعيدا عن الغوغائية و الفوضى، بأن يقوم الناس آحادا أو على الأكثر مثنى و يتفكّرون، لأنّ التفكّر وسط الضوضاء و الغوغائية لا يمكنه أن يكون عميقا، خصوصا و أنّ عوامل الذاتية و التعصّب في طريق الدفاع عن الإعتقادات الشخصية ستكون أشدّ فعلا في التجمّعات الأكبر.
بعض المفسّرين احتمل أن يكون هذان التعبيران إشارة إلى الإفادة من