الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩ - الموارد المستثناة من قانون الحجاب
إنّ عدم ذكر الإخوة و الأخوات من الرضاعة، و أمثالهم بسبب أنّ هؤلاء في حكم الأخ و الاخت و سائر المحارم، و لا يحتاجون إلى ذكر مستقل.
و يتغيّر أسلوب الآية في نهايتها من الغائب إلى المخاطب، فتخاطب نساء النّبي و تقول: وَ اتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً فإنّ الحجاب و الستر و أمثالهما وسائل للحفظ و الإبعاد عن الذنب و المعصية ليس إلّا، و الدعامة الأساسية هي التقوى فحسب، و لولاها فسوف لا تنفع كلّ هذه الوسائل.
و الجدير بالذكر أنّ نِسائِهِنَ إشارة إلى النساء المسلمات، و ذلك لأنّ من غير اللائق بالنساء المسلمات- و كما قلنا في تفسير سورة النور- أن يكنّ بدون حجاب أمام غير المسلمات، إذ أنّ من الممكن أن تصفهنّ غير المسلمات لأزواجهنّ [١].
و أمّا جملة: وَ لا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ فلها معنى واسع- كما قلنا ذلك في تفسير سورة النور أيضا- يشمل الجواري و الغلمان، إلّا أنّها تختّص بالجواري طبقا لبعض الرّوايات الإسلامية، و بناء على هذا فإن ذكرهنّ بعد ذكر «النساء» قد يكون من جهة شمولها للجواري غير المسلمات عموما. (دقّقوا ذلك).
الحياة في طفولتهما، و إبراهيم الذي ولد في السنة الثامنة للهجرة، و لم يعش أكثر من ١٨ أو ١٦ شهرا و لم يكن أي منهم حيّا عند نزول سورة الأحزاب، و إبراهيم ولد بعد ذلك و مات في طفولته. يراجع: اسد الغابة، و سائر كتب التأريخ و الرجال.
[١] يراجع التّفسير الأمثل ذيل الآية (٣١) من سورة النور.