الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧ - محتوى السورة
«سورة لقمان»
محتوى السورة:
المعروف و المشهور بين المفسّرين أنّ هذه السورة نزلت في مكّة، و بالرغم من أنّ بعض المفسّرين قد استثنى بعض آيات هذه السورة كالشيخ الطوسي في (التبيان) حيث استثنى الآية الرّابعة التي تتحدّث عن الصلاة و الزكاة، أو الفخر الرازي الذي استثنى مضافا إلى هذه الآية، و الآية (٢٧) التي تبحث في علم اللّه الواسع، إلّا أنّه لا يوجد دليل واضح لهذه الاستثناءات، لأنّ الصلاة و الزكاة- الزكاة بصورة عامّة طبعا- كانتا موجودتين في مكّة أيضا، و قضيّة البحث عن سعة علم اللّه لا تصلح لأن تكون دليلا على كونها مدنية.
بناء على هذا، فإنّ سورة لقمان بحكم كونها مكّية تشتمل على محتوى السور المكّية العام، أي أنّها تبحث حول العقائد الإسلامية الأساسية، و خاصّة المبدأ و المعاد، و كذلك النبوّة. و بصورة عامّة فإنّ محتوى هذه السورة يتلخّص في خمسة أقسام:
القسم الأوّل: يشير- بعد ذكر الحروف المقطّعة- إلى عظمة القرآن و كونه هدى و رحمة للمؤمنين الذين يتمتّعون بصفات خاصّة، و يتحدّث في الطرف المقابل عن الذين يظهرون التعصّب و العناد أمام هذه الآيات البيّنات بحيث يبدون و كأنّهم صمّ الآذان، بل يسعون أيضا إلى صرف الآخرين عن القرآن عن طريق إيجاد وسائل لهو غير صحيحة.
القسم الثّاني: يتحدّث عن آيات اللّه في خلق السماء و رفعها بدون أي عمد، و خلق الجبال، و الاحياء المختلفة، و نزول المطر، و نموّ النباتات.