الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٣ - الصلاة على النّبي و السلام عليه
الحديث، صرّحت جميعا بوجوب ذكر «آل محمّد» عند الصلوات.
و قد رويت هذه الأحاديث عن كتب أهل السنّة المعروفة المشهورة عن جماعة من الصحابة منهم: ابن عبّاس، و طلحة، و أبو سعيد الخدري، و أبو هريرة، و أبو مسعود الأنصاري، و بريدة، و ابن مسعود، و كعب بن عجرة، و أمير المؤمنين علي عليه السّلام [١].
و قد رويت في صحيح البخاري (و هو أشهر مصادر الحديث عند أهل السنّة) روايات عديدة في هذا الباب يستطيع من يريد مزيد الإيضاح أن يرجع إليه [٢].
و كذلك وردت في صحيح مسلم روايتان في هذا الباب [٣].
و العجيب في هذا الكتاب أنّه بالرغم من ورود (آل محمّد) عدّة مرّات في هذين الحديثين، فإنّه اختار هذا العنوان لهذا الباب: (باب الصلاة على النّبي صلّى اللّه عليه و آله) بدون ذكر «الآل»!! و ثمّة مسألة تستحقّ الانتباه و هي: أنّ في بعض روايات أهل السنّة، و في كثير من روايات أهل البيت لم ترد حتّى كلمة (على) لتفرّق بين محمّد و آل محمّد، بل كيفية الصلاة هي: اللهم صلّ على محمّد و آل محمّد.
و ننهي هذا البحث بحديث آخر عن النّبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله فإنّ
«ابن حجر» يروي في الصواعق: أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء، فقالوا: و ما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون: اللهمّ صلّ على محمّد و تمسكون، بل قولوا: اللهمّ صلّ على على محمّد و آل محمّد» [٤].
و لهذه الرّوايات فقد اعتبر جمع من كبار فقهاء العامّة إضافة (آل محمّد) إلى
[١] تفسير الدرّ المنثور ذيل الآية مورد البحث، طبقا لتفسير الميزان، ج ١٦، صفحة ٣٤٤.
[٢] صحيح البخاري، المجلّد ٦، صفحة ١٥١.
[٣] صحيح مسلم، المجلّد ١، صفحة ٣٠٥ باب الصلاة على النّبي صلّى اللّه عليه و آله.
[٤] الصواعق المحرقة، صفحة ١٤٤.