الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨ - فضل سورة لقمان
القسم الثّالث: ينقل جانبا من كلام لقمان الحكيم و المتألّه في وصيّته لابنه، و يبدأ من التوحيد و محاربة الشرك، و ينتهي بالوصيّة بالإحسان إلى الوالدين، و الصلاة، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الثبات أمام الحوادث الصعبة.
و البشاشة و الطلاقة مع الناس، و التواضع و الاعتدال في الأمور.
في القسم الرّابع: تعود السورة إلى أدلّة و علامات التوحيد مرّة اخرى فتتحدّث عن تسخير السماء و الأرض و نعم اللّه الوفيرة، و ذمّ منطق الوثنيين الذين سقطوا في وادي الضلال و الانحراف نتيجة التقليد و اتّباع الآباء و الأجداد، و تجعلهم يقرّون بمسألة كون اللّه خالقا التي هي أساس العبودية له.
و تكشف الستار عن علم اللّه المطلق بذكر مثال واضح، و تبحث في هذا الباب- إضافة إلى ذكر آيات الآفاق- عن التوحيد الفطري الذي يتجلّى عند الوقوع في عواصف البلاء، و تطرح ذلك بشكل رائع.
أمّا القسم الخامس: فإنّه يشير إشارة قصيرة مؤثّرة تهزّ الوجدان إلى مسألة المعاد و الحياة بعد الموت، و تحذّر الإنسان من الاغترار بهذه الدنيا، و تحثّه على أن يفكّر بتلك الحياة الخالدة و يتهيّأ لها.
ثمّ تنهي هذا المبحث بذكر جانب من علم اللّه بالغيب بما يتعلّق بالإنسان، و من جملة ذلك لحظة موته، و حتّى على الجنين في بطن امّه، و بذلك تنتهي السورة.
و من الواضح أنّ تسمية هذه السورة بسورة «لقمان» بسبب البحث المهمّ العميق المحتوى الذي ورد في هذه السورة عن مواعظ لقمان، و هي السورة الوحيدة التي تتحدّث عن هذا الرجل الحكيم.
فضل سورة لقمان:
وردت روايات عديدة عن الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و بعض أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في فضل هذه السورة، و من جملتها ما
ورد في حديث عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «من قرأ سورة