الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٦ - التّفسير
الآيتان [سورة سبإ (٣٤): الآيات ١٨ الى ١٩]
وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ (١٨) فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَ مَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (١٩)
التّفسير
فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَ مَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ!!
تعود هذه الآيات إلى قصّة قوم سبأ مرّة اخرى، و تعطي شرحا و تفصيلا أكثر حولهم و حول العقاب الذي حلّ بهم. ليكون درسا بليغا و تربويا لكلّ سامع.
يقول تعالى: لقد عمّرنا أرضهم إلى حدّ أنّ النعمة لم تغطّها وحدها، بل وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً. فقد جعلنا بينهم و بين الأرض المباركة مدائن و قرى اخرى متّصلة بفواصل قليلة إلى درجة أنّ القرية ترى من القرية الثّانية.
بعض المفسّرين قالوا في تفسير «قرى ظاهرة» بأنّها إشارة إلى القرى التي كانت تظهر للعيان من جادّة المسير بشكل واضح، و يستطيع المسافرون التوقّف فيها، أو