الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢ - ٢- صور من حكمة لقمان
و أكثر التبسّم في وجوههم.
و كن كريما على زادك بينهم.
و إذا دعوك فأجبهم، و إذا استعانوا بك فأعنهم.
و استعمل طول الصمت، و كثرة الصلاة، و سخاء النفس بما معك من دابّة أو ماء أو زاد.
و إذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم.
و اجهد رأيك إذا استشاروك، ثمّ لا تعزم حتّى تتثبّت و تنظر، و لا تجب في مشورة حتّى تقوم فيها و تقعد، و تنام و تأكل و تصلّي، و أنت مستعمل فكرتك و حكمتك في مشورته، فإنّ من لم يمحض النتيجة من استشاره سلبه اللّه رأيه.
و إذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، فإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم.
و اسمع لمن هو أكبر منك سنّا.
و إذا أمروك بأمر، و سألوك شيئا فقل: نعم، و لا تقل: لا، فإنّ (لا) عي و لؤم.
يا بنيّ، إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء، صلّها و استرح منها فإنّها دين.
و صلّ في جماعة و لو على رأس زجّ.
و إن استطعت أن لا تأكل طعاما حتّى تبتدئ فتتصدّق منه فافعل.
و عليك بقراءة كتاب اللّه [١].
ج- و ثمّة قصّة معروفة أيضا عن لقمان، و هي أنّ مولاه دعاه- يوم كان عبدا- فقال: اذبح شاة، فأتني بأطيب مضغتين منها، فذبح شاة، و أتاه بالقلب و اللسان.
و بعد عدّة أيّام أمره أن يذبح شاة، و يأتيه بأخبث أعضائها، فذبح شاة و أتاه بالقلب و اللسان، فتعجّب و سأله عن ذلك فقال: إنّ القلب و اللسان إذا طهّرا فهما أطيب من كلّ شيء، و إذا خبثا كانا أخبث من كلّ شيء [٢].
[١]- المصدر السابق.
[٢]- تفسير البيضاوي و الثعلبي، و لكن نقل في مجمع البيان جزءه الأوّل فقط.