الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - الصلاة على النّبي و السلام عليه
الآيات [سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ٥٦ الى ٥٨]
إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥٦) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (٥٧) وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً (٥٨)
التّفسير [١]
الصلاة على النّبي و السلام عليه:
بعد البحوث التي مرّت في الآيات السابقة حول وجوب حفظ حرمة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و عدم إيذائه، فإنّ هذه الآيات تتحدّث أوّلا عن محبّة اللّه و ملائكته للنّبي صلّى اللّه عليه و آله و تعظيمهم له، و بعد ذلك تأمر المؤمنين بذلك، ثمّ تذكر العواقب المشؤومة الأليمة لأولئك الذين يؤذون النّبي صلّى اللّه عليه و آله ثمّ تبيّن أخيرا عظم ذنب الذين يؤذون المؤمنين باتّهامهم و الافتراء عليهم.
[١] الطريف أنّ البدء بهذه الآيات صادف ليلة ميلاد النّبي صلّى اللّه عليه و آله في شهر ربيع الأوّل سنة الف و أربعمائة و أربع للهجرة.