الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٣ - ٢- العلاج من طريقين
بإخراجهم من المدينة، سواء بقوا فيها أم خرجوا.
ثمّ تضيف الآية الأخيرة من هذه الآيات أنّ هذا الأمر ليس جديدا، بل سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ فكلّما زادت صلافة المفسدين و تجاوزت مؤامراتهم الحدود، يصدر الأمر بالهجوم عليهم.
و لمّا كان هذا الحكم سنّة إلهيّة، فإنّه سوف لا يتغيّر و لا يتبدّل أبدا، حيث أنّ سنّة اللّه ثابتة وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا.
إنّ هذا التعبير يجسّد كون هذا التهديد حقيقيا و جديا، ليعلموا أنّ هذا المطلب و المصير حتمي، و له جذوره و نظائره في التأريخ، و لا سبيل إلى تغييره و تبديله، فإمّا أن ينتهوا عن أعمالهم المخزية، أو أن ينتظروا هذا المصير المؤلم.
تعليقات
١- ابدأ بنفسك!
الأمر الذي ورد في الآيات مورد البحث حول وجوب رعاية الحجاب الإسلامي بدقّة، و أمر النّبي صلّى اللّه عليه و آله أن يبلغ هذا الأمر، أوّل ما بدأ بنساء النّبي، ثمّ بناته، ثمّ المؤمنات، و هو إشارة إلى أنّك يجب أن تبدأ بنفسك و أهل بيتك في أيّ برنامج إصلاحي، و هذا خطّ لكلّ مصلحي البشر.
و بدأ بالزوجات عند ما دار الأمر بين الزوجات و البنات، و ذلك لأنّهنّ أقرب إلى الرجل، لأنّ البنات يتزوجنّ و ينتقلن إلى بيوت الأزواج.
٢- العلاج من طريقين:
لمّا كانت المفاسد الاجتماعية لا تنبعث من علّة واحدة غالبا، فلذلك يجب أن تبدأ مكافحتها من جميع الجوانب. و الطريف في الأمر أنّ الآيات المذكورة، و من