الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥ - سبب النّزول
آيات [سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (١) وَ اتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (٢) وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (٣)
سبب النّزول
لقد ذكر المفسّرون هنا أسباب نزول مختلفة، تبحث كلّها تقريبا موضوعا واحدا.
و من جملتها: إنّ هذه الآيات نزلت في شأن أبي سفيان و بعض آخر من رؤوس الكفر و الشرك الذين أخذوا الأمان من الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله بعد معركة أحد و دخلوا المدينة، و أتوا مع عبد اللّه بن أبي و جماعة من أصحابه، إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله، و قالوا:
يا محمّد، لا تذكر آلهتنا اللات و العزى و مناة بسوء و قل: إنّ لها شفاعة لمن عبدها و ندعك و ربّك، فشقّ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال عمر بن الخطّاب: ائذن لنا- يا رسول اللّه- في قتلهم،
فقال النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «إنّي أعطيتهم الأمان»
و أمر فأخرجوا من المدينة و نزلت الآية: وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ و أمرته أن لا يصغي لمثل هذه