الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨١ - هو المالك لكلّ شيء و العالم بكلّ شيء
الآيتان [سورة سبإ (٣٤): الآيات ١ الى ٢]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ هُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (٢)
التّفسير
هو المالك لكلّ شيء و العالم بكلّ شيء:
خمس سور من القرآن الكريم افتتحت «بحمد اللّه»، و ارتبط (الحمد) في ثلاثة منها بخلق السموات و الأرض و هي (سبأ و فاطر و الأنعام) بينما كان مقترنا في سورة الكهف بنزول القرآن على قلب الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله، و جاء في سورة الفاتحة تعبيرا جامعا شاملا لكلّ هذه الاعتبارات الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. على كلّ حال، الحمد و الشكر للّه تعالى في مطلع سورة سبأ هو في قبال مالكيته و حاكميته تعالى في الدنيا و الآخرة.
يقول تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي