الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٦ - و ما يبدئ الباطل و ما يعيد
الآيات [سورة سبإ (٣٤): الآيات ٤٧ الى ٥٠]
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٤٧) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (٤٨) قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيدُ (٤٩) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَ إِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥٠)
التّفسير
و ما يبدئ الباطل و ما يعيد:
قلنا أنّ اللّه تعالى أمر رسوله الكريم صلّى اللّه عليه و آله في هذه السلسلة من الآيات الكريمة خمس مرّات بأن يخاطب هؤلاء الضالّين و يقطع عليهم طريق الاعتذار من كلّ جانب.
فالآية السابقة كانت دعوة للتفكّر و نفي أي حالة من عدم التوازن الروحي عن الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله.
و في مطلع هذه الآيات، يتحدّث القرآن في عدم مطالبة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله بأي أجر مقابل تبليغ الرسالة. تقول الآية الاولى: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ، إِنْ