الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - من هم المحسنون؟
الآيات [سورة لقمان (٣١): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدىً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)
التّفسير
من هم المحسنون؟
الم تبدأ هذه السورة بذكر أهميّة و عظمة القرآن، و بيان الحروف المقطّعة في بدايتها إشارة لطيفة إلى هذه الحقيقة، و هي أنّ هذه الآيات التي تتركّب من حروف الألف باء البسيطة، لها محتوى و مفهوم سام يغيّر مصير البشر بصورة تامّة. و لذلك فإنّها تقول بعد ذكر الحروف المقطّعة: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ.
تِلْكَ في لغة العرب إشارة للبعيد، و قلنا مرارا أنّ هذا التعبير بالخصوص كناية عن عظمة و أهميّة هذه الآيات، و كأنّها في أعالي السماء و في نقطة بعيدة المنال.