الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - مراحل خلق الإنسان العجيبة!
الآيات [سورة السجده (٣٢): الآيات ٦ الى ٩]
ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٩)
التّفسير
مراحل خلق الإنسان العجيبة!
إنّ الآيات- مورد البحث- إشارة و تأكيد في البداية على بحوث التوحيد التي مرّت في الآيات السابقة، و التي كانت تتلخّص في أربع مراحل: توحيد الخالقية، و الحاكمية، و الولاية، و الربوبية، فتقول: ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.
من البديهي أنّ من يريد أن يدبّر امور السماء و الأرض، و أن يكون حاكما عليها، و يتعهّد و يقوم بمهام مقام الولاية و الشفاعة و الإبداع، يجب أن يكون مطّلعا على كلّ شيء، الظاهر و الباطن، حيث لا يمكن أن يتمّ أيّ من هذه الأمور بدون الاطّلاع و سعة العلم.