الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٣ - ١- الإنفاق سبب النماء لا النقصان
كتاب اللّه عزّ و جلّ أطلبهما فلا أجدهما.
قال عليه السّلام «و ما هما؟».
قلت: قول اللّه عزّ و جلّ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، فندعوه و لا نرى إجابة.
قال عليه السّلام: أفترى اللّه عزّ و جلّ أخلف وعده؟».
قلت: لا.
قال: فممّ ذلك؟
قلت: لا أدري.
قال عليه السّلام: «لكنّي أخبرك، من أطاع اللّه عزّ و جلّ فيما أمره من دعائه من جهة الدعاء أجابه».
قلت: و ما جهة الدعاء.
قال: «تبدأ فتحمد اللّه و تذكر نعمه عندك ثمّ تشكره ثمّ تصلّي على النّبي صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّ بها، ثمّ تستعيذ منها فهذا جهة الدعاء».
ثمّ قال عليه السّلام: «و ما الآية الاخرى؟».
قلت: قول اللّه عزّ و جلّ: وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ و إنّي أنفق و لا أرى خلفا؟
قال: «أفترى اللّه عزّ و جلّ أخلف وعده؟
قلت: لا.
قال: «فممّ ذلك؟».
قلت: لا أدري؟
قال: لو أنّ أحدكم اكتسب المال من حلّه و أنفقه في حلّه لم ينفق درهما إلّا أخلف عليه» [١].
[١] تفسير البرهان، مجلّد ٣، ص ٣٥٣.