الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٧ - هنا يجب الالتفات إلى جملة امور
و ثانيهما: مئات الآلاف من الأحجار الصغيرة و الكبيرة السابحة في الفضاء الخارجي تنجذب نحو الأرض يوميا بفعل جاذبيتها، و لو لا احتراقها نتيجة اصطدامها بالغلاف الغازي، لكنّا هدفا «لمطر حجري» بشكل متواصل ليل نهار، و أحيانا تكون أحجامها و سرعتها و قوّتها إلى درجة أنّها تتخطّى ذلك المانع و تنطلق باتّجاه الأرض لتصطدم بها. و هذا واحد من الأخطار السماوية، و عليه فإذا كنّا نعيش وسط هذين المصدرين الرهيبين للخطر، بمنتهى الأمن و الأمان بأمر اللّه، أ فلا يكفي ذلك لأن نتوجّه إلى جلال قدرته العظيمة و نسجد تعظيما و طاعة له!!.
٣- من الجدير بالملاحظة أنّ الآية الأخيرة من الآيات مورد البحث أشارت إلى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً و لكنّها حدّدت لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ. و الإشارة تستبعد ذلك المتمرّس بالعصيان الذي خلع عن رقبته طوق العبودية للّه سبحانه و تعالى، و الغافلين الذين أداموا السير في الطريق الخاطئة الملوّثة بالخطايا و استبعدوا عن أذهانهم- كليا- التوبة و الإنابة، فهؤلاء أيضا لا يمكنهم الانتفاع من هذه الآية المشرقة، لأنّ وجود الشمس الساطعة لا يكفي وحده لتحصل الرؤية، بل يستلزم أيضا العين المبصرة و ارتفاع الحجاب بينهما.