الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤ - ٣- حقّ الضيف
المضيف بما عنده و يحضره، و أن لا يتوقّع الضيف أكثر من ذلك!
يقول الإمام الصادق عليه السّلام: «المؤمن لا يحتشم من أخيه، و ما أدري أيّهما أعجب؟! الذي يكلّف أخاه إذا دخل عليه أن يتكلّف له، أو المتكلّف لأخيه؟» [١].
و
يروي سلمان الفارسي عن النّبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «أن لا نتكلّف للضيف ما ليس عندنا، و أن نقدّم إليه ما حضرنا» [٢].
٣- حقّ الضيف:
قلنا: إنّ الضيف كالهدية السماوية من وجهة نظر الإسلام، و يجب أن يرحّب به و يكرم غاية الإكرام، و يحترم أقصى ما يمكن، حتّى أنّ أمير المؤمنين عليا عليه السّلام
يروي عن النّبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من حقّ الضيف أن تمشي معه فتخرجه من حريمك إلى البر» [٣].
و يجب تهيئة مستلزمات راحته إلى الحدّ الذي لا يبلغ التكلّف، حتّى أنّه ورد في حديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «إنّ من حقّ الضيف أن يعد له الخلال» [٤].
و قد يكون الضيوف خجولين أحيانا، و لذلك فقد صدر أمر بعدم سؤالهم عمّا إذا كانوا قد تناولوا الطعام أم لا، بل يمدّ لهم السماط فإن شاءوا و أكلوا، كما
يقول الإمام الصادق عليه السّلام: «لا تقل لأخيك إذا دخل عليك أكلت اليوم شيئا؟ و لكن قرّب إليه ما عندك، فإنّ الجواد كلّ الجواد من بذل ما عنده» [٥].
و من جملة واجبات المضيف أمام اللّه سبحانه أن لا يحقّر الطعام الذي أعدّه، لأنّ نعمة اللّه سبحانه عزيزة و محترمة مهما كانت، إلّا أنّ المتعارف بين المترفين
[١] بحار الأنوار، المجلّد ٧٥، صفحة ٤٥٣.
[٢] المحجّة البيضاء، المجلّد ٣، صفحة ٢٩ الباب الثالث.
[٣] بحار الأنوار، المجلّد ٧٥، صفحة ٤٥١.
[٤] بحار الأنوار، المجلّد ٧٥، صفحة ٤٥٥.
[٥] المصدر السابق.